الفيض الكاشاني
100
التفسير الأصفى
( وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالاثم ) : حملته الانفة وحمية الجاهلية على الاثم الذي يؤمر باتقائه لجاجا ، " فيزداد إلى شره شرا ويضيف إلى ظلمه ظلما " . كذا ورد ( 1 ) . ( فحسبه جهنم ولبئس المهاد ) . ( ومن الناس من يشرى نفسه ) : يبيعها ببذلها لله ( ابتغاء مرضات الله ) : طلبا لرضاه ، قال : " فيعمل بطاعته ويأمر الناس بها " ( 2 ) . وردت في عدة أخبار عامية وخاصية : " إنها نزلت في علي عليه السلام ، حين بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهرب النبي إلى الغار " ( 3 ) . وفي رواية : " إن المراد بها الرجل يقتل على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر " ( 4 ) . يعني : هي عامة وإن نزلت خاصة . ( والله رؤوف بالعباد ) . قال : " أما الطالبون لرضا ربهم فيبلغهم أقصى أمانيهم ويزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم ، وأما الفاجرون فيرفق في دعوتهم إلى طاعته ولا يقطع ممن علم أنه سيتوب عنه ذنبه عظيم كرامته " ( 5 ) . ( يا أيها الذين آمنوا دخلوا في السلم ) . قال : " في المسالمة إلى دين الاسلام " ( 6 ) . أقول : يعني في الاستسلام والطاعة . وفي رواية : " في ولايتنا " ( 7 ) . ( كآفة ) : جميعا ( ولا تتبعوا خطوت الشيطان ) بالتفرق والتفريق . وفي رواية : " بولاية فلان وفلان " ( 8 ) . أقول : لا تنافي بين التفسيرين في الكلمتين ، فإن الولاية ركن الطاعة أو المعصية وبها يتم الاسلام .
--> 1 - تفسير الإمام عليه السلام : 617 . 2 - المصدر : 621 . 3 - راجع من الخاصة : مجمع البيان 1 - 2 : 301 ، والعياشي 1 : 101 ، الحديث : 292 ، والبرهان 1 : 206 ، ومن العامة : الجامع لاحكام القرآن 2 : 21 ، ، والتفسير الكبير ( للفخر الرازي ) 5 - 6 : 223 . 4 - مجمع البيان 1 - 2 : 301 : مرويا عن أمير المؤمنين عليه السلام . 5 - تفسير الإمام عليه السلام : 621 . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 621 . 7 - الكافي 1 : 417 ، الحديث : 29 ، والعياشي 1 : 102 ، الحديث : 297 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 8 - العياشي 1 : 102 ، الحديث : 294 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .